قبل أن نهبط على الأرض

رشا السيد أحمد | سورية

ليس لي في الحب إلاك إن قربت أو بعدت
أذكر أن كنا طائرين متعاشقين من نور
نحلق في فوق شآبيب الكون و حولنا تسبح النجوم في أفلاكها
لا نعرف التعب ولا يعرف الفراق إلينا طريق
نلهو في قصور من ماء ونور وعطر
و أذكر كنت تنبت من بين أضلعي كل حين مثل ينابيع الكريستال
وتنزلق كالماء الزالال من حجرة لحجرة في قلبي
ويكللنا حب الإله
وما زلنا قلوب من عشق ونار
لكن سرقتنا أيام أرضية تصهل حرباً وتعباً
وصهداً يلفح النفوس
أترك خلفك كل ما يتعبك وتعال على جياد من لهب
نشرب خمرة القصائد وتكللنا السماء بقصص أرجوانية لم تجيء
تعال فما زلنا روح في جسدين تغلي بحمى الحب و يقيمان رقصهما كل سمر
نغازل النجوم بسكرة عشق
ونسكب في القلوب سلاف من حياة على حين غرة
أترك خلفك ما يتعبك
فقلبي مزنة حب تظلك وتتماه معك
أن وشوشت نَفسُك
تَسْمَعُكَ
وأن أرسلت لي في الرؤى قبلة الفجر تصلني قبل أن أطرف بهدبي
لأنك تمازج روحي
سنكلل النهارات بحكايانا الأولى قبل أن نجيء التي لا تعرف غير الأبدية
فما زال مسكننا في قمة الأصفياء هناك في الأعالي
تعال خفيفا من كل شيء
إلا ..
من شغبك و من قلب تملؤه بحور العشق والشوق والحنين بحور لا تغيرها طور السنين
ولسانك الذي يغزل قصائداً إلهية تقطر شهدا وتسابيح لا تنتهي
تعال على جنح الفجر لنلوح للنجوم وهي ترقص كل ليلة ونلوح للأشجار وهي تسير تستكشف الوجود وللبحر وهو يصعد للسماء ليرى الكون
بينما نهر الألبا قربنا يغني للصيف القادم
بعذ أن ذوبت الشمس بعشقها له كل الثلوج
لم أخبرك ..
ما زال قلبك كعادته يتوسد أضلعي كل يوم
ويترك خلفه أتعاب السياسات و أخبار الحروب
والحدود والأسلحة و يفتح أبوابه السرية و يحدثني بلسان رباني ويقرأ من كتب علوية
بينما أسافر معك لسماوة المطلق برقص يهذي قصائد عشق ليست شرقية ولا غربية بل تجلي لم يفتح أبوابه لسوانا بينما مجرة درب التبانة حولنا تسير برنين خطواتها العميق
وتظل عيناك مدني المفقودة
التي تباثقت فيها الينابيع السرية فكيف لا أعشقها ؟! .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى