ثلاث قصص قصيرة جدا

عبد الله بكري | اليمن

 

(قدر)

ارتقب المرافئ، باخرة تتوقف وباخرة تسير، وأنتظر ذلك العائد من البعيد، والشمس تتدلى ذاهبة للغياب، وفجأة ألمح شراعا يلوح من عرض البحر، فأهرع مسرعا ألى مرفأ السفن، وذلك الشراع يقترب يقترب!، فإذا به سفينة للعائدين من الغياب، نزل الراحلون واحدا تلو الآخر، وأنا أفتش هنا وهناك، وجميعهم انصرفوا وأنا من أنتظره لم أجده.. يقولون كان معنا في بلاد الغربة ولكنه هنالك مات..

 

(أمل)

في محطة القطار رأيتها واقفة تنتظر موعد الرحلة لتذهب إلى المدينة ، وواقف بجانبها حبيبها المغرم بحبها، ولكن هي من سترحل وهو من سيودِّع!

فيحين الموعد !

فتعتلي القطار وتلوح له بيدها وداعا وداعا فغدا سأعود… على أمل اللقاء

 

(حنين)

أمشي في أزقتها أفتش عن رائحة الماضي، كان من هنا يمر جدي، هنا كنتُ ألعب مع أطفال قريتي، ومن هنا أذهب إلى مدرستي ذات المبنى الطيني التي غير التطور ملامحها فصارت من العدم .. صارت أطلال ولم أجد فلانا وفلانا ، أحدهم رحل ولن يعود أبدا ، وآخر رحل بحثا عن لقمة العيش في بلادٍ بعيدة، وقد يعود وقد لا يعود !!..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى