أدب

أتحسبُ أنّ العاشقين سواسيةْ؟

د. ريم سليمان الخش| فرنسا

ترفّعتِ يا أغلى النجوم مجافيةْ
ووجهك وضّاءُ المهابة طاغيةْ

***
ومثلك من يرقى علوّا مشرّفا
وماكنتِ في هذا السموّ مغاليةْ

***
لعرشك حُراسٌ ثقاةٌ رفعنه
عظيمٌ فما اسطاعته أولادُ جاريةْ

***
وأدري شعور الغيظ إذْ قام خاطبا
فما لاح لمّاحا ولا كان داهيةْ

***
ولا فعله يُنبي عن الخيل والقَنا
على أنّه الطمّاع قرباً لِما هيَه

***
بعدتِ بُعاد السابحاتِ عن الثرى
وإنْ زيّنَ الوهجُ الأغرّ أمانيه

***
عزيزٌ على أنثى المليك بأنْ تُرى
خليلةَ شعرورٍ أضلَّ قوافيه

***
أمن شاءَها المولى على الدهر حجّةً
تصيرُ لأشباه الكماةِ مواتيةْ؟!

***
أقيموا عليه الحدّ سبعينَ جلدةً
وزيدوا على حبّ النبيذِ ثمانيةْ

***
وخلّوه للغاوين درسا وعبرةً
لئلا يكن للعابثين زبانيةْ

***
غِلاظٌ إذا افتروا تآذت نفوسنا
تباريحها أنّت وعَنّت بواكيةْ

***
مشوقا إلى ماكان بالأمس صنعةً
قطوفٌ لإرواء القرائح دانيةْ

***
بها ننتشي شعرا طروبا محلّقا
وتصغي لها الألباب طوعا مجاريةْ

***
أتحسبُ أنّ العاشقين سواسيةْ؟
خسئتَ وما أبقى بك الجهل باقيةْ

***
صهابيّة النشوى عِتاقُ دِنانها
لها نفحةٌ عُليا تفورُ بكاسيهْ

***
خرافيّة التجسيد سَمتاً وطلعةً
لعوبٌ بأكباد النحاة الطواغيةْ!

***
ضبابيةُ الإيحاء صعبٌ قِيادها
بروقٌ على لبّ الصفيّ مناجيةْ

***
زلالية المعنى ويصبي انسكابها
غماما على قيظِ النفوس المعانيةْ

***
وتُذهلُ بين الحين والحينِ أعْيناً
بلئلائها إمّا أنارت بناصية

***
يظنون أنْ فيها النواصي سواسية!!
فما عشتُ لو أبقيتُ للجهل ساريةْ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى