هذي الميادين

الشيخ السفير هلال السيابي | سلطنة عمان
(مهداة للفريق مالك بن سليمان المعمري)

هذي الميادين اين الشٌُزٌَب الضمر
واين فرسانها ، والبيض والسمر

///

وأين ثم قطين ظل يحرسها
كأنهم شهب بالويل تنفجر

///

تلك السلاهب كان الكون يفرق من
صهيلها، وتغنٌِي لحنها العصر

///

فما جرى ، ما لبيض الهند باكية
ومالهاالخيل قد ألوى بها الضجر!

///

تنوح نوح الثكالى في شكائمها
حتى تكاد من الأحزان تنفطر

///

وما أصاب ميادين الجلاد ففي
اجفانها غضب بل إنه شرر

///

تُرى أغادرها الفرسان من أسف
على الجلاد، وما ادراك مالخبر!

///

 أم شاقها من زمان القادسية.،ما
اوحاه “سعد” لسفر المجد أو “عمر”

///

أني أشم عليها بعض عرفهم
فما لها بكؤوس الذل تعتصر !!

///

أجل لقد خانت الايام جحفلها
وأخلفتها العوادي السود والقدر

///

لم يبق بعد العظام الشم من أثر
وان تعاظمت الانباء والسير!

///

إذا ترائيت منهم ومض بارقة
حسبت ان الهوى ما زال يشتجر!

<<>>

أنظر أبا عامر آثار مملكة
قد كان يحسدها في أفقه القمر

///

باتت تَنَزٌَى من الآلام موجعة
مثل الأشلٌِ اذا ما قام ينكسر

///

عَدَتْ عليها عوادي الدهر ضاريةً
وكم بها كان عود الدهر يهتصر!

///

ألم تغنٌّ بها الدنيا وتنعتها
بخير ما غنٌَتِ الآصال والبكر

///

ألمْ تشاهد سرايانا مظفرة
ألمْ يدوٌِي بنا في المشرق الظفر

///

 ألم تكن عين ” قيد الأرض” إن نظرت
تلجلج الكون واهتزت لها البتر

///

ألمْ ..ألمْ ما الذي حقا ألمٌَ بنا
ياويح نفسي و في أَيمَاننا السمر

///

وما يزال بنا من ” ناصر ” رشد
ومن هدى ” ابن سلطان ” بنا غرر

///

وما يزال بنا من ” يحمد ” نَفَس
وما يزال بنا من “يعرب ” أثر !!

///

فأين ..أين رجال المجد ..أين هم
اين البهاليل ..أين الانجم الزهر!

<<>>

يا أخوتي .. يارجال الله..يا نفري
إلى السماء وما ادراك ماالنفر!

///

لا ترتقي أمة إلا بفتيتها
من كل مقتدر ، هماتُه قَدر

///

المجد تصنعه الهمات عالية
وتنتخي بهداه الشمس والقمر

///

المجد أن تلتقي الأحرار عادية
مثل الأسود إذا ما جلجل الخطر

///

المجد ان يتفاني القوم كلهم
في حبٌّ موطنهم أو يشرق الظفر

///

المجد علم وعرفان وبيض قنا
يفيض هذا هدى أو ذاك يبتدر

///

المجد شورى بنص الذكر ساطعة
فاسمع لما قالت الآيات والسور

///

المجد؟ ما المجد الفاظ نرددها
لكنه همم كالنار تستعر !!

<<>>

أقول للعاهل الميون عصرك قد
وافى فأوف له ما بات ينتظر!

///

توٌّجه منك بدستور يحصٌّنه
فإنه الدرع يوم الخطب والوزر

///

فاصنع أبا يزن للمجد صنعته
فانت ذاك الحسام الصارم الذكر

///

وقل لعهدٍ على الدستور معتمدٍ
هيٌا، فما هو إلا العز والظفر

///

لا يصلح الأمر إلا مابه صلحت
قبل الأوائل في التاريخ والعصر

///

نادى أبوك به من قبل في زمن
ما كان يعرف للدستور منتصر

///

ذخيرة الله قد جاءت إليك به
بل إنه قدر ما مثله قدر !

///

وهذه دعوة من مخلص أبدا
ما إن يزيغ به عن حبكم نظر

///

فان تقبلتموها فهي مخلصة
وإن رددتم فسهم خانه الوتر!

<<>>

بني عمان سلاما عابقا عطرا
كالزهر باكره في روضه المطر

///

هيا إلى وطن نبني شوامخه
بالعلم والسيف حتى يشهد الحجر!

///

نعيد عهد العظام الشم من يمن
وعهد ما خلفته للعلى مضر!

///

ونرتقي لسموات العلى قدما
ويزدهي بعلانا الشمس والقمر

///

فليس كالعلم للأوطان يرفعها
لا سيما إن حماه الناب والظفر

<<>>

خذها أبا عامر مني معطرة
كما يشي بالشذى فواٌَحُه العطر

///

تفوح بالختم مسكي الهوى عطرا
لكنه من وشيج القلب يعتصر!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى