أدب

الّذي فَرَّ مِن قُبَّةِ البَيَاض

مصطفى مراد | العراق

-1-(بِغَفلَةِ الشَّالِ)
بِغَفلَةِ الشَّالِ سَهَا الشَّعرُ
عَلَى المُتُونِ وَانتَهَى الأمرُ
مَوجُ السَّوَادِ عَانَقَت رُوحُهُ
جُرفَ البَيَاضِ فَـ ـاشتَهَى النَهرُ
قَصِيدَةً – يَملأُ لَألآءُهَا ..
.. رُوحِي وَمِن سَكرَتِهَا الخَمرُ
يُتَعتِعُ ” الحَيْلَ ” إذَا جَاسَهُ
بِلَيلَةٍ ، كَأنَّهَا الدَّهرُ

-2- الظَّبْي:(سونيت)
ظَّبْيٌ مِنَ الظِّبَا حَلَّ بِوَحشَتي
فَزَّ وَمَا اختَبَا مِنْ قَوسِ لَهفَتي
أَصَبتُني بِهِ فَكَظَّني الوَنى
أَدنو لِقُربِهِ أَكثَرُ لَو دَنَا
مِنّي ، وَهَا جَفَلْ وَشَارِداً غَدَا
كَجَفلَةِ الحَجَلْ بِأعيُنِ المَدَى..
.. وَصُحبَةِ النَدَمْ بِـ الاءِ وَالنَعَمْ

– 3 –

لَا تَلومي حَبلُ الحروفِ مَتينُُ
فَتَلَتني صَلابَةً وَألينُ

بِأسايَ _ مِن كُلِّ لَونٍ وَسَمتٍ .
.. الجِراحُ مَفتوحَةٌ وَالأنينُ

هَا يَسيلُ مِن لُبِّ قَلبٍ غَزيرٍ
فَـ ـالهَدايا مِن السَّماءِ هُتونُ

-4-
لَعَلَّكِ مِنْ فَرَادِيْسٍ تَحَفَّتْ
بِهَا حُورٌ عَلَى مَاءِ الضِّفَافِ ..
.. صَبَبْنَ الضَّوءَ مِنْ حُضْنٍ لِحُضْنٍ
وَظِلٌّ فَوْقَهُنَّ بِلا انحِرَافِ
وَوِدُّهُ يَسْتَحِيْلُ عَلَيْكِ جِدَّاً
سَوَاءً بِاعتِنَاقٍ وَاقتِرَافِ !
لِأنَّهُ مَحْضُ شيْطَانٍ رَجِيْمٍ
وَقَلبُكِ مُطَمئِنٌ .. لا تَخَافِي

-5-

سَتَشْتَاقُهَا حَتْمَاً وَقَلْبُكَ يَتْعَبُ
لِيُسْجَرَ تَنُّورُ الغَرَامِ وَتُلْهَبُ
بِهِ ، رُوْحُكَ الحَيْرَى وَدُوَنَكَ اعيُنَاً
تَضِجُّ – وَرَأدُ الصُّبْحِ مِنْهُنَّ يُسْكَبُ
وَوَيْلُكَ يَا مَنْ تَدَّعِي .. قَد سَلَوتَهَا
سَجِيْنٌ وَانتَ السِّجْنُ .. فِيْهِ تُعَذَّبُ
تَجَلَّدتَ مَفْضُوحَاً وَهَذا هُوَ الهَوَى ..
.. يَبِيْنُ وَمَهْمَا صَدَّقُوْكَ وَكَذَّبُوْا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى