لم

أحمد جمعة
لم نضحك
وكذلك لم نبكِ؛
صامتين بقينا
وكانت صفرة ابتساماتنا
تحث غرابيب الشكِّ فينا
أن تواري
فكرة اقترابنا..

لم نبع
ولم نشترِ،
بقينا نتفرج
حتى انفض السوق
ومتصنعين الدهشة
فغرنا أفواهنا:
تعفنت في جيوب القلب
المشاعر
ولم ننفقها!

لم نذهب
ولم نرجع،
بقينا في انتظارٍ قلقٍ
نُحمّل أرواحنا
حقائب عتاب،
وكانت تصرخ فينا القطارات
لكن ذئب المسافات
كان أعلى منه عواءً
فلم نسمع
إلا أنين عمرنا
المُفترس.

لم ننم
ولم نبق مستيقظين،
أهرقنا راحتنا
بخنجر الكوابيس؛
لقد أخذتنا أياديهم الناعمة
التي غرسنا فيها
السلام
إلى بيوتٍ
مُرعبة.

لم نكره
لكننا أحببنا،
ودامت في قلوبنا
قنافذهم؛
نخاف أن تُشاك
فتسيل
دماؤنا!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى