سوالف حريم.. ما لا يعلمه المستوطنون

حلوة زحايكة | القدس

تسحّرت أسرة الشهيد عديّ عبد علي أبو جمل في جبل المكبّرعلى طردها من بيتها وتكسير أثاثه، واغلاقه بالحديد، وأفطرت على ملء غرف البيت بالباطون. وقد أبقى جنود الاحتلال غرفة في البيت تسكنها جدّة الشهيد لأبيه، علما أنّ الشّهيد لم يكن يسكن في البيت إلا غرفة واحدة، ومن المصادفات أن يأتي هذا الحدث الذي يحمل فيه عقوبة جماعيّة في الذّكرى السّنوية لاختطاف الطفل الفلسطيني محمد أبو خضير على أيدي مستوطنين يهود قتلة، وقتله حرقا حتى الموت، لكن “عدالة” الفكر الصهيوني لم تهدم ولم تغلق بيوت المستوطنين القتلة. فالمحتل لا يرى “أنّ كلّ الدّماء سواء”!
وما لا يعلمه جنود الاحتلال المدجّجون بالسلاح الذي مارسوا ساديّتهم على بيت أسرة الشهيد أبو جمل أو يعلمون أنّ البيت الذي حوّلوه إلى كتلة اسمنت لم يبنه الشهيد عديّ، ولا والده المريض، وإنما بناه الجدّ الرّاحل على أبو جمل قبل أكثر من سبعين عاما، وكل أبنائه وبناته وعدد من أحفاده ولدوا فيه.
وعلى بعد أقلّ من مائتي متر من البيت المنكوب حيث تربض مستوطنة” أرمون هناتسيف” على القمّة الجنوبيّة لجبل المكبر، حيث كان المستوطنون فرحين “ببطولات” حرس حدودهم الذين أثاروا الرّعب في المنطقة، توجد أرض الرّاحل علي أبو جمل جدّ الشّهيدين عدي وغسّان، والتي صودرت لبناء جزء من المستوطنة عليها، فمات الجدّ كمدا وغيظا على أرضه التي سلبت منه اغتصابا.
فطوبى للشّهداء والقدس لا ولن يعمّر فيها ظالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى