أدب

رمضان المتجلي

شعر : هلال السيابي

رنا، وللحزن خط في محاجره
أنساه ما كان من آرام حاجره

***

تكاد تثقله أحمال سيرته
مابين وارده العالي وصادره

***

زاه كما الشمس، إلا أن داخله
كبردة الليل من داجي دياجره

***

يلوح رغم الجلال الفرد منظره
واري المدامع إلا في مظاهره

***

ويستجيش ازدهاء نحو أوله
فيهصر الدهر قسرا من مقاصره

***

كم أرقته من الفردوس بارقة
و ظللته بدانٍ من مواطره

***

فعرفه بأريج الخلد منتشر
في الخافقين على ساري عواطره

***

آها له كان ملء الكون نيره
فهل ترى انطفأت عليا زواهره

***

وكان من بردة المختار مؤتزرا
بحلة ما رآها غير ناظره!

***

يهتز عطف العلى ان لاح بارقه
وينتشي المجد من عليا منابره

***

وتستفيق له الدنيا مرددة
ترتيله بين باديه وحاضره

***

سبحان ربي كم يجري الزمان بنا
ما بين أوله الخالي وآخره

***

بالأمس “بدر” تجلت من أعنته
واليوم تخجل بدر من أواخره

***

وازينت منه “حطين” وفتيتها
واليوم حطين تبكي من مظاهره

***

أكاد أشعر أن الشهر من قرف
قد بات يبكي أسى من فعل آسره

***

فلم يعد عهده العهد الذي أئتلقت
به المرائي، ولا ألوان غابره

***

ولا الليالي كما كانت محجلة
غرا، ولا الغر باتوا من عساكره

***

تغير الدهر، وانجابت حقائقه
عن طامس مظلم الانحاء غادره

***

“أبوعبيدة” بالأردن منتحب
و”ابن الوليد” بحمص نَهبُ واتره

***

والأعظمان “أبو بكر وصاحبه”
يعزيان “عليا ” في بواتره

***

و”سعد ” يدعو ” المثنى” أن يفيء إلى
أركانه، فيعنٌَى من تقاصره!

***

لكم تحدى “الرشيد” السحب سائرة
أن لا تفارق ظلا من دساكره

***

وكان معتصم يبتز ما امتنعت
من الديار باسد من كواسره

***

وكان ما كان، مماليس تحسبه
إلا أساطير ساهٍ من أساطره

***

مالي وللأمس ذياك البعيد، وفي
مابعده خلف زاهٍ لناظره

***

كنا وكانت بنا الأيام زاهية
غرا، كما البدر يبدو في زواهره

***

ألم نشاهد فلول الروم باكية
على السويس بدام من دوائره

***

وفي الشآم وقد دارت دوائره
فهل سألت بنيه عن دوائره

***

٢٧ وفي الجزائر صاغ الله ملحمة
بكل ليث كريم الغار خادره

رمت بني السين بالجلى مزلزلة
بحد كل سبنتى من جزائره

***

بالأمس “ناصر” كان المجد حرفته
رغم الزمان ورغما من قياصره

***

وبعد “ناصر” وفٌَى المجد ذمته
“صدام” في ملحمات من عساكره

***

حتى أتته مغول العصر، زاحفة
بعاصف من جحيم الحقد ساعره

***

فمالنا اليوم بتنا بعدهم هملا
نساق كالشاء من سكين جازره!

***

نرخي لأعدائنا من عزم نجدتنا
فعل الأسير على أغلال آسره

***

ونستريح لخصم الدين نحسبه
نصيرنا، وهو ماضٍ في مجازره

***

حال تئن لها الأجياد من قرف
بأدمع القلب سحا من مواطره!

***

يا إخوتي في ديار العرب قاطبة
هذي تحيات واري الدمع ساعره

***

عذرا اذا مانبت عن أحرفي ونأت
غر التهاني، وإن باتت بزاهره

***

فإنما الشعر مرآة لبيئته
سعدا ونحسا، على أنغام زاجره

***

ياليت شعري انىٌَ لي بتهنئة
من بعد ما بتٌُ من مجد بآخره

***

فما المحيط كما قد كنت أعرفه
ولا الخليج سوى ما في تآمره!

***

أيها ..لعلكم أن تفهموا وجعي
فإنني بت من دهري بداهره

***

أروم والشهب تدري ما اساوره
وما ألاقيه من واري مساوره!

***

لكن ربطت بحمدالله راحلتي
بباب ذي العرش عافي الذنب غافره!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى