الرئيسية / شعر / النكبة وسبعون ألف وسبعون ذكرى ويح أمتنا تمضي وأرضك أقصى الله في الأسر

النكبة وسبعون ألف وسبعون ذكرى ويح أمتنا تمضي وأرضك أقصى الله في الأسر

ماجد الدجاني- أريحا – فلسطين

الله بارك من فيها وباركها

وزادها منة طهرا على طهر
وأخوة العرب باعوها بلا ثمن

وسيف قاتلها ماض على النحر
باعوك يا كرملي باعوا الثرى الغالي

باعوا الرمال وما أبقوا على الغور
كأننا يوسف الصديق في جب

ألقاه أخوته في ظلمة البئر
هل العروبة رغم الآه سادرة

في غيها أم تراها لم تعد تدري
مات الحياء بها ماتت مشاعرها

وقحبت ويحها في السر والجهر
هانت وجف بها ماء الحياء ذوى

وأذبلت زهرة الإحساس والفكر
صارت دمى في يد الغازي يحركها

أنى يشاء وتدعونا إلى الصبر
مخيمات غدت أوطاننا فمتى

ننهي الشتات وتدنو ساعة الصفر
متى سنلقى عصا الترحال يا وطني

متى سننهي شتاتا قاصم الظهر
أوذيس عاد إلى بنلوب من سفر

فهل سيرجع قبطاني من البحر
وهل سنرقب نصرا لا نعد له

ما نستطيع لمحو الذل والقهر
من كل صوب وحدب هاجموا وطني

بالكيد والمكر والتخطيط والغدر
والله قال أعدوا في الكتاب

فهل ننسى تعاليم رب العرش في الذكر
أين الزعامات لا كانت ولا بقيت

أين الملوك وقد ناموا عن الذكر
إيه فلسطين لن ننسى فدولتنا

رغم الأخسة بين البحر والنهر
إن يسقطوا كل غصن لن نموت

ولن تفنى الغصون التي تروى من الجذر
نحن الأباة حملنا بندقيتنا

وسطرت كفنا أسطورة الحجر
نرمي حجارة سجيل انتفاضتنا

نرمي بجمر يراه الخصم كالقصر
وليس يرجع حقا غير صاحبه

هيهات يرجع بالموال والشعر
وليس ترجع أرضا صال غاصبها

مفاوضات ولا تعويذة السحر
بنو العروبة لا كانت عروبتكم

خدرتمونا بحرب الطبل والزمر
السيف قال ابو تمام حكمته

في حده الحد بين الجد والهذر
فلتشهري أمتي كل السيوف وذا

في النصر أول درس أول السطر
قولوا تهون علينا أنفس ودما

في المجد إن الدما للأرض كالمهر
باعوا انتفاضتنا باعوا حجارتها

باعوا دماء جرت في الأرض كالنهر
كأن شعب فلسطين التي ذبحت

هديا يسوق لأمريكا أولوا أمري
أو أن أرضك يا إسراء أضحية

يرجى بها نيل بعض الحمد والشكر
ويقصرون صلاة في الجهاد

فهل كانوا وظلوا بأمجاد على سفر
أنا سأقسم والقرآن لي مثل

والعصر إن بني قومي لفي خسر
إلا الذين افتدوا بالروح موطنهم

وحلقوا في فضاء الذود كالنسر
كدون كيشوت هنا صالت زعامتنا

طاشوا بأوهامهم ويلي على شبر
فهل سنبقى كعميان توجهنا

زعامة النرد والشطرنج والكفر
وهل ستعلو لإسرائيل في وطني

بنود ذلتنا تبقى مدى الهر
هل الغشاوة عن عيني عروبتنا

يوما تزال وتبقى قوة النظر
متى الرماد الذي دوما يذر على

عيون أمتنا يجلى عن البصر
يا عالم الغاب لن يحيا الذين مشوا

من غير ناب ولا سيف ولا ظفر
متى سيرحل ليل الإحتلال ترى

أم هل سيبقى كصخرات على الصدر
أنا بلال وقاداتي أبو لهب

فهل يحررني يوما أبو بكر
إن كنت أرض بذل العيش مبتهجا

فبطن هذا الثرى خير من الظهر
والعيش إن كان والأغلال في يدنا

فالخير منه مكانا ظلمة القبر
قد قالها عنتر العبسي من زمن

أحلى من الماء ذلا نكهة المر
فاستيقظي أمتي هيا اشددي أزري

إني قبضت بإصرار على الجمر
ميدي أي أمتي دكي العروش

ولا تبقي الأخسة والأنذال في قصر
ملك على الأرض جبري يكبلنا

ثوري عليه أعيدي عابق النصر
وجددي عين جالوت ولا تهني

لا تتركي البحر بين المد والجزر
ولتغسلي عنك أردان الخنوع

ولا تبقي له أثرا في الأرض ..لا تذري
تمضي العجاف ولو طال الزمان بها

وسوف يأتيك عام الغوث والعصر

عن عالم الثقافة

شاهد أيضاً

الفرق بين جحد المستند وعدم الاعتداد به والطعن بالتزوير

الأستاذ أحمد عبد العال | محامٍ مصريٍّ   أولا تعريف مصطلح – جحد المستند وفيه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: