قيد حياة

زهير بردى | العراق

كتابي تابوتٌ

صرتِ فيه

على قيدِ موت

//

تنقلينِ تابوتاً 

وكفناً أنيقا

لنعش حبٍّ

مات قيد حياة

وبأمر جسدٍ

صار تمثالا

يتسلّقه الصبيان

//

حين خرجتُ منك

البابُ كان يغمزُ لي

وبفمه حبل غسيل

يتنقّط طراوة 

تلبدُ في طيّاتك العنكبوت

تأكدّت 

لم أكن محاطاً أنا 

بذراعيك قبل قطيعِ ثياب

تهتزُّ كجنّي

عمّا سرير 

//

الآن أنت

في جسد

لا يفهمُك 

مثل جسدِ مجنون

 يمسحُ حبّاتِ لعابكِ الأحمر

بحواسهِ السبعين

//

 الوحيدة

كإلهٍ كنتِ

تكتبُكِ قصائدي

لزجة الأصابعِ وطريّة اللمس

في فوضى بصر

يلعقني من فرط ِ شفتي

حتى زفيرٍ دبقٍ من لعاب حلمتيك 

ألمسُكِ قبل أنْ أصل اليك

الآنَ

 ترسلين 

تمثالك اليّ

وأنتِ هناك بلا شكلٍ إلهي

بمشي أسود 

في سرير الكهنة 

//

الآنَ

تجلسينَ على الكرسي

وحولك أخطاءٌ تتناثر

وكاهنٌ يهربُ من المعبد

//

دعي جسدي

لا تلمسيهِ

أنا سرب قرابين

وأصابعك ليستْ على ما يرام

//

من الرثاءِ

ماتَ طيرٌ أبيض

بضوءٍ مكسوٍ بالملح

كان يغطّينا

//

ما كنتُ أحتاجُ الى عينٍ أخرى

لأبصرَ

وأصلَ إليك

كانَ كلّ شيءٍ يجيءُ أمامي

ويتسلّل إليّ

بحماقةِ ما سقطَ منك

//

مكانك كانَ

يذهبُ إليّ

حين ذهبتِ  

إلى مكانٍ آخر 

صرتِ …. 

بلا مكان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى