هكذا هم القادة العظماء

محمد زهدي شاهين | القدس العربية المحتلة

إن القائد الفذ يمتلك صفات وسمات شخصية تؤهله من القدرة العالية في كيفية التعاطي مع المواقف التي تواجهه، وبشكل خاص الطارئ منها والمفاجئ، ويمتلك هالة أو كاريزما معينة تجذب الأخرين إليه، فالظواهر الاجتماعية لا ينظر لها من جانب أو زاوية واحدة بل من عدة زوايا.

في هذا السياق استوقفتني هنا هذه القصة القصيرة أو الخُرافة على الاغلب التي تعكس صورة البطل والقائد القوي في وجدان شعبه ومحبيه في كيفية وقوفه في وجه خصومه وأعداءه. فحينما قام الانجليز بنفي نابليون بونابرت إلى جزيرة القديسة هيلانة في وسط المحيط الاطلسي، يقال بأن حاكم تلك الجزيرة قد تعمد بأن يجعل باب بيت نابليون قصيراً لكي يضطر نابليون إلى أن يحني قامته في كل مرة يدخل فيها إلى بيته أو حينما يخرج منه. ولكن نابليون لم يمكنه من غرضه هذا، فكان يجلس على الأرض ويدخل أو يخرج من وإلى بيته زاحفاً لكنه رافع الرأس.

 تحضرني هنا ايضاً مواقف الشهيد الراحل ياسر عرفات التي حافظ فيها على كرامة الشعب الفلسطيني بعدم السماح بأي حال من الأحوال تنكيس وتدنيس كوفيته الفلسطينية عن رأسه من قبل الاحتلال التي تعتبر بمثابة رمزاً ثورياً فلسطينياً. مردداً آنذاك كلمة …شهيداً شهيداً شهيدا، وقد حصل هذا اثناء حصارهم لمقر الرئاسة الفلسطينية.

ولا بد لنا ايضاً من أن نميز بين القادة الجيدين والقادة العظماء، فليس كل قائد جيد يتم اعتباره قائدا عظيما. وفي الختام لا بد لنا من التنويه بأن الكثير من البشر لم يتم معرفة عظمتهم إلا بعد فقدهم، وهذا ينطبق ايضاً على القادة، فهم ليسوا حالة استثنائية. وكم من قادة اعتبرهم البشر من العظماء تلعنهم ملائكة السماء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى