الرئيسية / شعر / في رحاب سمائل

في رحاب سمائل

الشيخ السفير هلال السيابي | سلطنة عمان

نائح الأيك ،لو شربت بكأسي
عمرك الله ما أرقت لوجس

///

أأسىً؟والمدى لديك فمن لي
والنوى صعدةُُ بهامة رأسي

///

كل جرح اخف من قبضة النأي
وإن كأن في منازل قعس

///

يا طليقا بكى من الأسر،

ما حال أسير من التنائي بحبس!

///
عمرك الله كم تنوح ،فمالي
ثابت الجأش ،والنوى ذات مس

///

لاعدتك النوى، فلو أن مابي
بك لم تقوَ للنواح بهمس

///

ليت شعري،لو أن لي كجناحيك
لكان الأثير للأهل عنسي

///

ولزلزلت في مساري السماوات
بركل من عاتقيٌَ ورفس

///

وطني في صميم من لبة القلب
وتاريخه وشائج نفسي

///

مهد روحي،ومسقط رأسي مني
وهوى مهجتي،ومطلع شمسي

///

شهقت في ثراه روحي وجالت 
في ذراه مع الضياء  الممسي

///

وعلت مع نخيله، وتسامت
بين عمرو -من نابغيه -وقيس

///

واستظلت بشمه شاهقات
وغدا فيه سوف يشمخ رمسي

///

نبع روحي ومهد عمري وانسي
آه من ذكريات عمري وأنسي
    
   <><><>

آه والله أين أيام أنسي؟!
– يا سميري – وهل بقايا بكأسي؟

///

ردد الصوت،هل أحس صداه؟
ام توهمت؟ ضاع مني حسي؟

///

لا عيون المها عليٌ كما كانت،
ولا ودها الغداة كأمس

///

كل ريم يكاد في مقلتيه
تلمسُ الحسنَ والهوى خيرَ لمس

///

من صبايا كأنها النور حسناً
وجمالاً ما بين حُوٍ و لُعْس

///

غَمرَتْ ساحتي بأيمن سعد
ثم  غارت ،والدهر سعد بنحس!

///

يا ظباء الصريم، أين عهود
للتصابي ،وهل لها من محس؟!

///

أترى العهد من هوانا تقضى
يالعهد كأنه يوم عرس!
   
   <><><>

أين عهد على (سمائل) ضاح 
كسنا البدر، أو كلطعة شمس

///

حينَ فَودي مع الشبيبة داجٍ
وفؤادي صلبٌ حديدٌ المجس

///

والصبا وارفُ الظلال، وعودي
مستقيمٌ ،ومركبي ليس يرسي

///

والمقامات وضَّحٌ،والقوافي
شُرَّدُ، والهوى حسامي وترسي

///

ولداتي النجوم ،والشهب صحبي
وجوادي عن المدى غير نكس

///

أتعالى مع النجوم،وأجري
بين أفلاكها سمواً بنفسي

///

أصحب النور، حيثما يمم النور ..
واخلي الى الهوى بعض حسي

///

وأراعي الشموس رأدَ الضحى الزاهي
وشهب السماء أيان أمسي

///

بين روضٍ وجدولٍ وسواقٍ
ونهورٍ وأعينٍ ذات بجس

///

وسطورُ النخيل مؤتلقاتٍ
كصفوف الجنود تحت الدرفس

///

طاولت قمةَ الجبال ، ولاحت
حرساً للربا ، وأرماحَ عَسٌٍ

///

ما شكت من قيامها أبدَ الدهر
ولكن زكت بأينعِ غرس!

///

وإذا الريح ساورتها ،فعزف
من تواشيحها بلطف وهمس

///

ورياض النسرين والفل تجلو
روعة الحسن بين زهر وطلس

///

يتغنى بها النسيم ، ويهفو
بشذاها مصبحا أو ممسي

///

ويرد الشذى اليها، فتهفو
لهواه، وتصطبيه بأنس

///

هي فيحا عمان، أفق بيان
لنجوم من كل بدر وشمس

///

هيٌجَت واديَ الهوى بهواها
وأقامته كعبةً للتأسي!

///

وأفاضت وادي البيان نميراً
سَلسلَ الصٌَفوِ كوثر المتحسي

///

فاعذروني اذا علقت هواها
انها قبلتي ، ولألاء نفسي

///

أنا قيس بحبها ،وهي لبنى
هل علمتم عن شأن لبنى وقيس؟!

    <><><>

يا نسيمَ الصٌَبـــا امـانــاً لقلبي          
لم تَعُدْ شِرٌَتي الغداة كأمس !

///
انا من تيمته تلك المرائي           
واصطبته العيون منها بنعس

///

مشرئب الى هواها,وإن طوفت

في الأرض ماهواها بمنسي

///

فأراها في كل روض بهي

وعلى كل دوحةٍ ذاتِ جرس

///

وعلى كل ذات وشي من الحسن
,وقصر عالي الجلال ورمس

///

يصطبيني النسيم منها فيهفو

خفقان على هواها بحسي

///

أرقبُ النجمَ حينما يصبح الناس نياماً
وحينما النجم يمسي

///

ونديمي عبرَ الليالي يراعُُ                 
مستطارُُ على نوازع حدسي

///

فاذا سال في الطروس فماذاك بحبر
لكنه ذوبُ نفسي

///

وفؤادُُ- بينَ الضلوع – خفوقُُ      
يتحسى بكأسها ويُحَسٌّي

///

يتملى – على البعاد – ويحدو

بهواها كأنها ذات مَس

///

يتراءى (المضمار) و الطهر فيه
قدس من محمد اي قدس

///

مسجد أسه الهدى ومنار         
للمعالي بُنِي على خير أس

///

شاده (مازن) بأيمن سعد         
وحماه من كل زهو و رجس

///

فتعالى, وباركته شيوخ      
ركع سجد بذكر ودرس

///

وعلى حافيته مجد مُعلٌَى         
تغلبيٌُ النجار من خير إرس

///

زان بالكُمٌل الاكابر من أهليه
من كل ذي جلال وقوس

///

اين خلفان – وهو مجتهد العصر –
عباب العلوم من كل جنس

///

أم لعمري اين العلي مقاما     
سالم المجد بين درع و طرس

///

وعلى( الجامع الكبير) هداة         
رأيهم في العلوم طلعة شَمس

///

رب شيخ كأنه اليَمٌُ في العلم   
وكالصحب في رشاد وبأس

///

حسبه مفخرا بهم من شموس     
مشرقاتٍ ، ومن ميامينَ شُمْس

///

واذا مابُنِي البناءُ لوجه الله
نال السماء منه بلمس

    <><><>

من (لحصن) يكاد يلتحف التاريخ منه
–  لطول عتق –  بلبس !

///

لم تزده القرون الا جلالا           
من أريج لكل اروع نطس

///

عَبقُ المجد فيه اكبرٌ من أن     
تنتويه يدُ الزمان بطمس

///

فأذا ما رأيته  قلت : هذا                
عرش ملك او انه ركن كرسي

///

وكذاك التاريخ، لو هُدٌ ركنُُ     
قام ركن منه بأعظم درس

///

واذا مالتفتٌَ للجانب الايمن
شاهدت اخرا غير منسي

///

أخلقت ثوبه الليالي ، ولكن      
ثوب  امجاده بهيٌُ الدٌِمقس

///

ورفيعٍ بمدخل الوادي مانافَ بسوء
ولا تسامي بجبس

///

حرس الوادي البهيٌَ بأيدٍ   
وحماه بكل امجد ندس

///

و(ستال) وبيتها المشرق الغُرٌَة
لو جلٌلته أيام نحس

///

تتغنٌى الحيطان فيه بمجد
يعربيٍ ، وعز كُمٌِلَ حُمس

///

و(بسحراء) للصلاة مقام
وصراط الى السموات قدسي

///
         
لو تجلٌت اسراره لشهودٍ     
لشهدت السما بعين وحس

///

ورأيت الاملاكَ تغدو وتمسي     
ولمست العجاب أقربَ لمس

///

وبـ(سبحية) عباقر جن             
للقوافي بل عبقرية أنس

///

رحم الله شيخها وفتاها        
فلقد كان (فارس الضاد) أمس!

///

ثم (شهباء) يارعى الله شهباء
إذا مابدت كأحسن عرس

///

تَخِذَت عاليَ البلاد محلا    
واستراحت  مجرةً فوق رأس

///

وعلت محتدا وجلٌَت مقاما     
بسراة شوامخ المجد خُنُس

    <><><>

أرسمُُ لو تحدٌثت اخرست من       
يتحدى بِرُجٌَحٍ غير خرس

///

وأبانت عن العتيق من الفخر
وابدت عن العريق الأرَسٌ !

///

تنطق الآي في مقاصرها الخضر
برغدٍ من النعيم و رغس

///

وتبين السمات فيها عن المجد
المعلٌى بين القنا والدرفس

///
شمخت تغلبية وتسامت         
بين ذيبان في القديم وعبس

///

وإزدهت بالجلال فخرا ،وتاهت
بخلال الكرام من كل  شطسي

///

مابَنَوْها من أجل كبرٍ ، ولكن 
أسٌَ مجد فكنٌ امتنَ أس

    <><><>

يابلادي ويالقرة عيني       
علليني الغداة منك بطرس

///

روٌِحِي روحيَ الكليلة علٌِي      
أنتشي مهجةً ولو بعض خلس

///

وعلى مقلتي القي قميص         
اللطف تسعد بريحه بعد تعس

///

فأنا ذلك المعنٌَى ، ولكن           
شيمتي أن أصون عزة نفسي!

///

لا يراني الصحاب إلا صبورا     
ثابت الجأش رغم هول وبأس

///
لم تنل صعدة النوى من مراسي –
قيدَ ظفر  – ولم تَرُمْني بأبس 

///
                   
أو تُقَعقِع لي الشنان، ولا

كلت شباتي، ولا ضللت بعمس

///

لا ولا كنت غير ابنك في الحلو
وفي المر اسوة أو تأسي

///

فاذا مابعدت عنك فروحي       
في مقاصيرك الزواهر ترسي

///

واذا مانأيت حينا وطوفت فذنبي
-في النأي- ذنب الدرفس

///

يعلم الله مابعدت اغترابا           
غير اني اسرجت للمجد عنسي

///

وإذا المجد هاب بالمرء يوما     
فسواء ايان يغدو ويمسي

عن عالم الثقافة

ناصر أبو عون - رئيس تحرير جريدة عالم الثقافة

شاهد أيضاً

لا الخيل خيل.. مهداة للأخ الصالح موسى بن قسور العامري

الشيخ السفير هلال السيابي | مسقط  لا الخيل خيلي ولا الرايات راياتي فكيف تطلب مني …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: