الحسين ثائرا (2)

د. ريم سليمان الخش | سوريا – فرنسا

ذروني وحزني أستبيح المآقيا

مصابي عظيم فالفقيد إماميا

///

لواعج ذكرى ذوبتني تأسيا

عليلا معنّى من سوى الوجد خاليا

///

خطيرٌ عذابي فاق حدّ نصابه

كقلب صخورٍ إذْ تفجّر جاريا

///

وأيّ ابتلاءٍ قد ألمّ بأمتي

ضروسا أليما لايزالُ مغاليا

///

ووجهك جدي لايزال منارتي

يضيء الليالي الدامسات أماميا

///

ظميّا إلى ماء الفرات ودونه

رماح الأعادي قد منعنّ الصواديا

///

وودّت جرارٌ لو تُروّى بريقه

لحدِ انفطارٍ سرّب الماء صاويا

///

ومازال ماء الدجلتين معطّشا

لوجهٍ وَضوءٍ يرتويه تشافيا

///

وأيّ سخاءٍ إذْ تروّي عروقه

ثغور الثرى حتى نبتنّ أقاحيا

///

يعزّ علينا أن نعود إزاءه

لنوقف بغيا أو عدوّا مُداجيا

///

وكان بودي لو أكون بجنبه

وكان بودي أن يُجيزَ ولائيا

///

سحائب حزنٍ لا تفارق مهجتي

ووجدي عميق فالحسين إماميا

///

إذا شاح عني من يقيل تعثري؟

وسرداب نفسي يحتويه سواديا

///

وأصفن في جيلي مليّا وأنثني

كغصنٍ تكسّر في العواصف عاريا

///

أيمضي بذنبٍ (لم يشأه) مجرّما

وأيّ عقابٍ أنْ يظلّ معانيا

///

وأيّ انتقامٍ والمروءة بردتي

حليما حكيما ويكَ ماعشتُ باغيا

///

مروءة جدي أبعدتني عن الأذى

وليسَ حسينيَّ الفؤاد مغاليا

///

وماأدعي أنّ الحياة نزيهةٌ

ولكنّ جيلي لا يُحمّلُ ماضيا

///

تناءى التقاضي والبغاة رفاتهم

سُكارى ستلقى عند ربي التقاضيا

///

وربّ البرايا لن يُقاضى منزّهٌ

تنزّه صبحٍ ليله كان طاغيا

///

إلى كم أعاني والضغينة صنعة

وقومي يمينا في عداءِ شماليا

///

وقلبي صريعٌ مستباحٌ موزعٌ

أخوّنُ فيهم والجميع بلائيا!!

///

وينزف عمري بالتباغض علقما

ومالي شفاءٌ والتشرذم حاليا

///

مصابي عظيمٌ لا يراوح قاسيا

وذكرى اغتصاب الشمس أدمت سمائيا

///

حزينا معنّى موجع القلب باكيا

دعوني وشجوي بالحسين مصابيا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى