أدب

نسوق الحلم

شعر: ياسين محمد البكالي

لأنّي إلى الآنِ احتَملتُ غِيابي
وجئتُ على مَتنِي أنوءُ بِما بي

***

تَخَثَّرَ وجهُ الضوءِ إلا أشعّةً
تُحاوِلُ أن تَنسَلَّ مِن أعصابي

***

وبي أُمّةٌ غَرقى؛ بها الحُزنُ سيِّدٌ
يُكَرِّرُ مأساتي بلا أسبابِ

***

جُرِحتُ كثيراً يا أبي مِن دموعِها
ومِنها ومن صمتِي ومِن أحبابي

***

أُعارِكُ وجهي باحثاً عن قصيدتي
فتأتي سؤالاً لم يطقْهُ جوابي

***

أنا حُرقةُ التأبينِ في وجهِ طفلةٍ
رأتْ طفلةً أُخرى معَ الألعابِ

***

وحينَ تَحَدَّتْني بعُكَّازِها الخُطا
وقفتُ على بالي بدونِ صوابِ

***

كَكُرهِ العَمَى إنّي كرهتُ ابتِسامةً
حضوري لديها لا يَسُرُّ غِيابي

***

إلى الآنِ ما زالَ السُدى يَمنحُ السُدى
وُعوداً تُمَنِّي ظامِئاً بِسرابِ

***

وقد خابَ نصُّ الماءِ في كلِّ قطرةٍ
بِإرهابِ من يَقضي على الإرهابِ

***

ونحنُ نَسوقُ الحُلمَ لا بُدَّ أن نَرى
على البابِ ما يدعو لفتحِ البابِ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى