أدب

يسألونك عن الزمان

بقلم: أحمد برقاوي

يسألونك عن الزمان وأحواله
قل:
وما الزمان إلا أنت
أنت الزمان في كل أحوالك
لاقبلك كان ولن يكون بعد غيابك
نجماً إن كنت حاضراً تكون
او دوداً تزحف يوماً على ترابك
الزمان عتمة الروح فيك
ولمعة العقل في نهارك
الزمان أنت ولا زمن سواك
أنت النهر في مجراك
فاض منك الماء أو جافاك
انت النبع وأنت القحط
وانت الظن الأثيم إن شئت
وأنت اليقين القاتل إن أردت
فأنت أنت العقل
العقل
الذي سواك
وأنت النوم في الكهف
وانت الريح في مسراك
أنت جلمود صخر
بلا قلب
وانت العشق العميق في دنياك
أنت الرضي النذل بالذل
وأنت الحلم البهي في رؤياك
أنت الزمان
ولا زمن سواك.
ميت أنت إن شُلت عن الغيث يداك
وحرمتَ خوفاً من صرخة اللاء فاك
كسيح أنت
إن خافت من حلبة الرقص خطاك.
أنت الزمان
ولا زمن سواك
من كبرياء الذئب المشرد في مشيه
ونظرة النسر المحلق في عزه
وخلود بوحك الابدي
وانت عظم رميم في ثراك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى