أدب

عاشق لا يرد الدعاء

سميا صالح | أديبة سورية

حين أخبرونا أننا من بلد الحرب
وعلينا ألا نحب وألا نعشق
فقط أن نقاتل ونجوع
رفعت كفي إلى عاشق لا يرد الدعاء
وصرخت:
ألا يحق لي أن أحب وألتقي حبيبي تحت ظل السنديان
أن أرسم وردة حمراء بدلا من البندقية
أن أحيا بلا نسب ولا أسماء
أرفع كفي من جديد فأخبره
عن طعم القبر الذي نعيش فيه ونوع الهواء الذي نستنشقه
عن الشعر الذي نكتبه ويرمى في المزابل
عن طفل يقطع البحر دمعا
عن شعب من الكلمات
عن طفلة تنتحر حبا
من يريد أن يحمل معي بعضا من تلك الذنوب؟
ثم أعود لأرمق دمشق بنظرة دامعة وأسألها
يا مدينة الجمال من أي أب حملت بنزار
وكيف أنجبت رجلا يفكر بالغناء كل لحظة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى