الرئيسية / طب وتغذية / النشرة الداخلية للدواء.. رسالة مصيرها سلة المهملات

النشرة الداخلية للدواء.. رسالة مصيرها سلة المهملات

بدرية بنت حمد السيابية | كاتبة عُمانية

فى كل عبوة دواء يوجد بها النشرة الداخلية خاصة بكل دواء يُصنع ، وتحتوي تلك النشرة على مجموعة من البيانات و الإرشادات الموجهة للمريض فى الأساس من الشركة المصنِّعة للدواء ولكن هل تغني هذه البيانات الموجودة بها عن استشارة الطبيب المختص؟ – للأسف هناك فئة من الناس عندما تمرض تلجأ للذهاب للصيدلية لأخذ الدواء معتمد على أخذ الجرعة حسب العمر، وهذا لا يكفي وناهيك أيضا عن بعضهم من يهمل النشرة الداخلية لأي دواء كان، فكل شركة مصنعة لأي عقار أو دواء ملزمة أن تضع في كل علبة نشرة خاصة لهذا الدواء ، حيث تأتي أحياناً هذه النشرات باللغتين العربية والإنجليزية وأحياناً باللغة الإنجليزية فقط .

فكل دواء لابد أن يشرح من قبل الطبيب أو الصيدلاني عن آثاره الجانبية السلبية و الإيجابية حتى الشيء النادر منها، فعلاً هناك أدوية عندما يصفها لك الطبيب ويحدد لك عدد الجرعات فتجد الطمأنينة وتدعوا الله بأن يلبسك الشفاء العاجل بإذنه تعالى ولكن عند قراءة النشرة الداخلية للدواء وتقرأ كلمة كلمة بتمعن يدخل في قلبك نوع من الشك وخاصة عندما تجد تأكيد عن الآثار السلبية لهذا الدواء وأنت في قناعة نفسك بأن الطبيب طمني بأنَّ هذا الدواء لا تنتج عنه آثار جانبية وتجد عكس ذلك . في الحقيقة بعض الأطباء يشخص المريض في تلك اللحظة عن طريق السماعة فقط ويكتب له دواء دون الشرح المفصل لهذا الدواء فليس كل مريض يقرأ أو من هناك يعتني به .

فيذهب المريض للصيدلاني ويصرف له الدواء فقط يصف له عدد الجرعات دون الفهم للآثار الجانبية لهذا الدواء وأحياناً يأتي الدواء على هيئة كبسولات أو بودرة بدون نشرة داخليه يعطي حسب عدد الأيام فينصرف ولا يعلم ما يحمله بين يديه فقط تناوله قبل الأكل وبعده، أتمنى بأن يكون هناك وقت للمرضى عند دخولهم للطبيب قبل لا يصرف أي دواء لهذا المريض بأن يفهمه عن هذا الدواء بأصغر تفاصيله حتى وإن كانت هناك نشرة خاصة للدواء البعض لا يهتم لهذه النشرة ويرميها ويهملها للأسف، والبعض عندما يمرض تجده يأخذ دواء متواجد في المنزل وقد مر عليه وقت طويل أنت لا تعلم ما إضراره هذا الدواء حتى لو تحمل نفس أعراض المرض لذلك يجب تجنبه والابتعاد عنه والذهاب لأقرب مؤسسة صحية.

وأن نهتم بالنشرة الداخلية للدواء ولايجب رميها ، حتى وإن كانت منشورة باللغة الإنجليزية .. فيوجد برامج مفيدة تترجم كل اللغات الأجنبية إلى اللغة العربية والعكس فصحتك مهمة فاهتم بها، وإذا مرضت لاسمح الله لا تلجأ للصيدلية قبل الطبيب، وأن تثقف نفسك أكثر وأكثر وأن تسأل وتستفسر عن كل دواء تأخذه من طبيبك مباشرة، فليس كل دواء مناسب لك .

نسأل الله السلامة والصحة والعافية للجميع.

عن عالم الثقافة

شاهد أيضاً

“إِطْلالَةُ القَلْبِ عَلَى مَعْناهُ”

شعر عصام سلمان /لبنان لا شَيْءَ يَحْجُبُكَ عَنْ حَقِيْقَتِكَ لَحْظَةَ الصِّدْقِ، فَتَراكَ مَكْشُوْفًا فِي كُلِّ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: