الرئيسية / شعر / وتلكَ نقاوةُ النَفَسِ العَليل
ثناء

وتلكَ نقاوةُ النَفَسِ العَليل

ثناء حاج صالح| مدير تحرير جريدة عالم الثقافة – سوريا – ألمانيا
دفاعا عن أم المؤمنين السيدة عائشة (الصِدّيقة بنة الصِدّيق) رضي الله عنهما وأرضاهما.
.
أبنتَ أبيكِ كادَ يكونُ خِلَّاً
لَوَ اْنَّ الرُّسْـل تَحظى بِالخليلِ
||
وأنتِ خليلةٌ ما كنتِ يوماً
سوى عِطرٍ على خَدِّ الرَّسول
||
يُحِبُـكِ ليسَ بعدَ الحُبِّ عُذرٌ
وما عالَ المُحِبُّ ولم تَعُولي
||
نزَلتِ جميلةً من تَحتِ عَرشٍ
بِمَحمُولِ الأمينِ إلى الجَميلِ
||
بِطَيَّ حَريرَةٍ خَضراءَ زَفَّتْ
مَواعيدَ الثَّمارِ إلى الحُقولِ
||
وكنتِ لأرضِ مَنْ يَهواكِ أوفى
مِنَ الغَيمِ المُعَجِّـلِ بِالهُطـولِ
||
دَلائِلُ لَهفَةٍ يا (أُمَّ زَرعٍ )
وتُـبدِينَ الدَّلالَ لِـتَستَمِيلي
||
فكانَ جَـوابُهُ مِيثاقَ عَهـدٍ
لِـتَوثِيقِ المَشاعِـرِ بِالدَّلِـيلِ
||
ومِثلُـكِ قِيمَةً في الفَضلِ يَعلُو
على الأكلِ الثَّريدُ ، لِـذي فُضولِ
||
لَـمَعتِ بِـذِهْـنِ طالِـبَةٍ نَـبِيٍّ
بِصَفِّ مُعَلِّـمٍ سَمحٍ نَـبيلِ
||
فَصِرتِ نَجيبةً في كلِّ عِلمٍ
يُسارُ بِقَصدِهِ مِنْ ألفِ مِـيلِ
||
تألقَ كوكبٌ بِسِراجِ بيتٍ
يُمَرِّرُ نُورَهُ جِـيلٌ لِـجيلِ
||
فكيفَ بِغادرٍ يَرمي حِراباً
لظهرِ حَليلةٍ جَنبَ الحليلِ
||
يَخوضُ بِفَكِّهِ بِحديثِ إفْـكٍ
ويَمزِقُ ظُفرُهُ ثَوبَ الرَّسولِ
||
وبعضُ أخِسَّةٍ حَمقى شِرارٍ
تَأسَّى بعضُهم بأبي سَلول
||
رَمَوْكِ بِأسهُم مِنْ قَوسِ فِسقٍ
وصرتِ دَريئةً لِفَـمِ الرَّذِيـلِ
||
,, وأنتِ صَبيَّةٌ وعليكِ عَينٌ,,
وجفنُكِ صاحبُ الليلِ الطويلِ
||
ولم يَرْقَـأْ لها دَمعٌ، وتبكي
وتَشهَقُ شهقةَ الطَّيرِ القَتيلِ
||
إذا عُدِمَ الضَّميرُ خَبَطْنَ خَبْطاً
مَلافِظُ مِقْوَلِ الرَّجُلِ الضَّليلِ
||
وقالَ اللهُ في التنزيلِ : إفكٌ.
وتلكَ نقاوةُ النفَسِ العليلِ
||
فكيفَ يقولُ بعدَ اللهِ جِلْفٌ
مَقالةَ ماضغِ اللَّحمِ الأكولِ
||
ألا صَّلَّتْ بِعَظْمِـكَ ذاتُ شَفْـرٍ
وكم ذا يُشتهى عَذبُ الصَّليلِ
||
وبِتَّ معلَّقَاً في جَوفِ بِئْـرٍ
مكانَ قذارةٍ صَعبَ الوُصولِ
||

عن عالم الثقافة

شاهد أيضاً

القابلة.. قصة قصيرة

 منال رضوان | قاصة مصرية (ذات يوم سيسود الصمت) لم يتركها الأمس حبلى بأحلامها،  وسط …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: