الرئيسية / تربويات / المراسل التلفزيوني.. الرسالة والدور والأدوات والمحاذير

المراسل التلفزيوني.. الرسالة والدور والأدوات والمحاذير

توفيق شومان ـ المركز اللبناني ـ العربي للإعلام والتدريب ـ بيروت 

ـ المراسل التلفزيوني هو ناقل للخبر وليس مفسرا للخبر.
ـ من الخطأ أن يظهر المراسل التلفزيوني على الشاشة بثياب رسمية .
ـ تقع محطات تلفزيونية عديدة في شائبة مهنية غير مبررة على الإطلاق ، إذ تعتمد على تعدد أدوار المراسل، فمرة المراسل نفسه يُنتدب لتغطية سياسية ، ومرة اجتماعية ، ومرة فنية أو رياضية ، ومرة أمنية او عسكرية، هذا خطأ فاحش .
ـ المراسل ليس ممثلا يؤدي جميع الأدوار ، فالتعدد الذي لا يجمع بين عناصره جامع ، يكسر ثقة المشاهدين بالمراسل وبالقناة التي يعمل لها ، تماما مثل مذيع نشرة الأخبار السياسية الذي يجري تكليفه بأخبار الرياضة، فتسقط مصداقيته ،لا شك بالإمكان الجمع بين التغطية السياسة والعسكرية ، وبين الفنية والإجتماعية، وأما اعتماد المراسل لتغطية ” كل شي ” فهذا يعني خسارته لكل شيء.
ـ مهمة المراسل التلفزيوني أن يعطي لوسيلته الإعلامية معلومات ومشاهدات عن خبر ما أو واقعة ما أو حدث ما .
ـ ليس من وظيفة المراسل التلفزيوني أن يعطي رأيه وتحليله ، بل عليه أن يعطي معلوماته ومشاهداته .
ـ المشاهدون لا ينتظرون من المراسل التلفزيوني إلا أن يزودهم بمعلومات ومشاهدات ، وما يخرج عن ذلك هو خروج عن مهمة التغطية ووظيفتها .
ـ تقع القنوات التلفزيونية في أخطاء متكررة ومجحفة، وذلك حين تنتدب لتغطية الأحداث الكبرى مراسلين صغارا في العمر وقصيري التجربة ، وهذا الأمر لا يعطي مصداقية للقناة ولا للمراسل التلفزيوني .
ـ وظيفة المراسل التلفزيوني،لا تقل أهمية إطلاقا عن أية وظيفة تلفزيونية أخرى ، والتعاطي مع المراسل التلفزيوني على قاعدة أن دوره هامشي ، هو الخطأ بعينه وذاته ، فالمحرر في الإستديو أو المذيع على الشاشة، ليس لهما أهمية أكبر من المراسل التلفزيوني، والقناة التي تتعاطى مع مراسليها بأنهم هامشيون وثانويون ، ترتكب جريمة كبرى بحق نفسها .
ـ في حال وقع حدث أمني على سبيل المثال (انفجار) على المراسل التلفزيوني أن يأخذ بعين الإعتبار أن 7 فئات تشكل شخصيات هذا الحدث: أهالي الضحايا ـ الناس المتجمهرون ـ القوى الأمنية ـ فريق الإسعاف ـ سياسيون يحضرون إلى المكان ـ صحافيون ، بالإضافة إلى الجهة الفاعلة ـ المجهولة .
ـ أسئلة المراسل يتم توجهيها إلى 5 فئات: المواطنون والسؤال عن مشاهداتهم ـ القوى الأمنية عن طبيعة الإنفجار ـ فريق الأسعاف عن الإصابات ـ السياسيون عن موقفهم والجهة الفاعلة التي يتهمونها ـ الصحافيون عن الأبعاد السياسية وأغراض الإستهداف بالإضافة إلى تقديراتهم حول الجهة المنفذة.
ـ أهالي الضحايا من الأفضل عدم توجيه أسئلة إليهم في لحظة الفجيعة ، وأما حضور الجهة الفاعلة ـ المجهولة في تغطية المراسل التلفزيوني، فيكون عن طريق الإستفسار عنها من المسؤولين السياسيين والصحافيين والجهات الأمنية .
ـ من الخطأ أن يأتي المراسل على ذكر أسماء الضحايا عندما تكون مرحلة ما بعد واقعة الإنفجار في ذروتها ، فهذه المسألة تنطوي على مخاطر إنسانية كبرى، إذ قد يكون أهالي الضحايا ليسوا على علم بخسارة أو إصابة أحد من عائلتهم ، فيكون نزول الخبر عليهم مفجعا ويصعب تقديره ، ولذلك على المراسل ان يتحلى هنا بإنسانية المهنة وأخلاقيتها.
ـ يمكن للمراسل أن يقدم معلومات عن الإنفجار منسوبة إلى مصادر موثوقة ، وهذا من حقه إذا حصل على معلومات ، ولكن تفسسيره وتحليله لواقع الإنفجار وإطلاق سراح خياله ، هو خروج عن معايير المهنة .
ـ المراسل العسكري يفترض أن يزود وسيلته الإعلامية بمعلومات مستقاة من مصادر عسكرية ، والشروحات الميدانية والجغرافية يفترض أن يأخذها عن خبراء في هذا المجال، أو ينقلها عنهم مع التأكيد على أن ما ينقله منسوب إلى مصادر خبيرة، أو إلى معلومات وتحليلات واردة في وسائل إعلامية رصينة ومتزنة.
ـ في الحروب من الخطر بمكان أن يلجأ المراسل إلى تسريب معلومات او مشاهد لا توافق عليها الجهات العسكرية المعنية ، فهذا قد يعرضه لعواقب وخيمة، وتمتد العواقب إلى المؤسسة التي يعمل لها ، إلا إذا كانت هذه المؤسسة قد قررت أن تسحب المراسل من ميدان تغطيته ، ولكن على المؤسسة في هكذا ظروف أن تتحمل تبعات ما فعلته .
ـ الصداقات والإتصالات مع الجهات العسكرية والخبراء الميدانيين أكثر من ضرورية للمراسل التلفزيوني في جبهات القتال .
ـ الإلتزام بالمصطلحات العسكرية من المتطلبات المهنية للمراسل التلفزيوني، فحين يكون الحديث عن الحرب ، فلا بد من استخدام مصطلحات الحرب ، وهذه مسألة ليست صعبة ، لأن المصادر والمراجع التي يتزود منها المراسل تستخدم هذه المصطلحات، إلا إذا كان هدف المراسل تغطية سير المعارك والمناطق التي تدور فيها فقط ولا أكثر.
ـ في التغطيات الحربية، من الضروري التطرق إلى أنواع السلاح المستخدم ، وإلى قوة النار، وإلى طبيعة المعركة، وإلى الإختلاف بين طبيعة المعارك واختلاف طبيعة المناطق التي تدور فيها المعارك، ويستمد المراسل معلوماته في هذا الشأن ، من الجهات المعنية .
ـ في المؤتمرات السياسية، شخصيات الحدث هم السياسيون أنفسهم، وهم صنفان: الشخصيات الرسمية المشاركة في المؤتمرات، والشخصيات الرسمية غير المشاركة وهؤلاء لا يقلون أهمية عن الآوائل.
ـ الفرق بين الصنفين المذكورين أعلاه، أن الصنف الأول يكون في الواجهة والصنف الثاني يكون في الظل ، ومن الصنفين يجب على المراسل أن يستمد معلوماته ، في حين ان التغطية تكون عادة مقتصرة على من هم في الواجهة وهم أصحاب الصورة ، وأما أصحاب المعلومة فهم الصنف الثاني أو الذين يقفون في الظل .
ـ وإلى هؤلا السياسيين الذين يكونون في الواجهة أو في الظل، هناك الصحافيون المرافقون للوفود المشاركة أو المقربون من أصحاب القرار، وهؤلاء يمكن الإستناد إلى آرائهم ومعلوماتهم لنقل اتجاهات المؤتمر .
ـ من الخطأ المريع ، أن يذهب المراسل لتغطية مؤتمر ما في بلد ما، ومهما كان نوع المؤتمر، من دون أن يكون مزودا بمفكرة أسماء سياسية وصحافية وبتصور ومعلومات مسبقة عن طبيعة المؤتمر .
ـ إذا كان المؤتمر في بلد المراسل، ينطبق عليه ما ينطبق على تغطيته للمؤتمرفي بلد غير بلده ، فقواعد المهنة لا تختلف .
ـ في التظاهرات، شخصيات الحدث خمس: المتظاهرون أنفسهم ـ شعارات المتظاهرين ـ السياسيون المعارضون او الموالون للتظاهرات ـ القوى الأمنية ـ الصحافيون .
ـ حركة ألة التصوير يجب أن تركز على الصفوف الأمامية للمتظاهرين وعلى مساحة الإنتشار الكلي للتظاهرة (بصرف النظر لمن يكون المشهد الأول) وعلى الشعارات المرفوعة والهتافات المنطوقة ، وطريقة تعامل قوى الأمن مع التظاهرة والمتظاهرين .
ـ لإستكمال تغطية المراسل التلفزيوني للتظاهرة، يتوجه المراسل بأسئلته إلى متقدمي التظاهرة ، فالمتظاهرين ، فالقوى الأمنية، فالصحافيين .
ـ طبيعة التظاهرة ومطالب المتظاهرين، تخفض او تزيد شخصياتها الحدثية ، فإذا كانت التظاهرة ذات مطالب اقتصادية، فيجب إشراك خبراء اقتصاد في التغطية، وهكذا إذا كانت التظاهرة طالبية ، أو ذات قضايا مطلبية أواجتماعية أو نسائية ، أو لأطباء أو لمهندسين ، أو … إلخ .
ـ إذا حدث شغب في التظاهرة، يغدو الشغب حدثا ثانيا ، يتم التعامل معه كحدث متصل ومنفصل في آن واحد ، فتغطيته تأخذ منحى آخر، أمنية الطابع والتفاصيل ، له شخصياته الحدثية الخاصة، وعلى المراسل هنا إذا كان مطلوبا منها إعداد تقرير عن التظاهرة ،عليه أن يُعد تقريرين، واحد ينتهي بلحظة حدوث الشغب ، والآخر يبدأ بلحظة حدوث الشغب .
ـ ليس من وظيفة المراسل التلفزيوني أن يغطي شتائم المتظاهرين،بل ان يغطي شعاراتهم ومطالبهم .
ـ لا تختلف قواعد تغطية الإنتخابات عن القواعد العامة للتغطيات الأخرى، إلا من حيث اختلاف شخصيات الحدث، فشخصيات الإنتخابات هي : المرشحون ـ الناخبون ـ صناديق الإقتراع ـ نسبة المشاركة ـ المحللون الإنتخابيون والصحافيون ـ المقارنة بين العملية الإنتخابية السابقة والعملية الإنتخابية الجارية ـ ما هو منتظر بعد الإنتخابات .

عن عالم الثقافة

ناصر أبو عون - رئيس تحرير جريدة عالم الثقافة

شاهد أيضاً

هَلاّ سارَعْتَ لكي تَسْتَمِعَ، وَتَباطَأْتَ لكي تَتَكَلَّم؟

عبد يونس لافي نعم سارِعْ، وافْتَحْ قَلبَكَ، وَهَيِّئْ نَفْسَكَ، واجْعلْ منك، كُلَّكَ، اۤذانًا تستَمِعُ، فإنَّ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: