وَصِيّة

مصطفى مراد | العراق

ظَام ٍ عَلَى خَمْر ِ اللَّمَى مَا اعتَلّا
وَتَوَسَلَت شَفَتَاهُ أنْ يَبْتَلّا

///
وَلِه ٌ وَلَا يَدْرِي وَيَنْمُو خَائِبَا ً
لَا شَيْء َ غَيْرُهُ فِي الفَرَاغِ تَجَلّى

///
وَمُحَاصَرٌ وَالذِكْرَيَاتُ تَقُودُهُ
نَحْوَ الأسَى حَيْثُ المَرَارُ الأحْلَى

///
فَجَرَتْ مَآقِي مَا يُكِّنُ بِحُرْقَة ٍ
وَكَأنَّ سَيْلَا ً جَارِفَا ً قَد حَلّا

///
فِيْهَا بِوَاد ٍ غَيْر ِ ذِي عَهْد ٍ لِمَا
يُعْطِي وَإِنْ مَلَكَ الزِمَامَ تَوَلَّى

///
وَجَدُوهُ فِي أقْصَى المَدِيْنَةِ مَيِّتَا ً
وَعَلَيْهِ أَلفَوا عُرْيَها وَالدَغْلَّا

///
وَبِكَفّهِ بَعْضُ الحُرُوفِ وَصِيَّة ٌ
هَالُوا عَلَيْهَا سَمْعَهُم وَالرَمْلّا

///
:-كَانَ العراقُ وأن يعودَ فشمِّروا
عَن همّةٍ سنصيرُ فيها الأعلى

///
فُرَصٌ تُمانِعُ كيفَ تُعطي نفسَها
لِتَفَهُّمٍ وتغلغُلٍ لا يَبلى

///
قُولوا فإنَّ الحقَّ فيما بَشَّرَت
عَنكُم صحائِفُكُم وكانت جذلى

///
يَاما تعانَقَ بالربيعِ عبيرُها
وَالرأدُ صافَحَ نهرَها والشتلا

///
بِأبي وأسيافٍ لكُم أغمادُها
مَكسورةٌ – فالفخرُ أن تُستَلّا

///
وَالشعرُ مُذ أن شاطَ وهوَ وسيلةٌ
وَضجيجُ صدرِ المرءِ فيها أدلى

عَمّا يُنازِعُهُ ويطعَنُ روحَهَ
وَمُحيطَهُ، أمسى كامٍ ثكلى

///
يَا أيُّها الشعراءُ اينَ الهُكُم
حَلقي يُضَّمِّخُهُ مرارُ الدفلى

///
كَيما أقولُ ولن أقولَ وأكتفي
أيامُكُم كالأرضِ جاءَت حُبلى

///
بَاللامَزيدِ وبالمزيدِ تزُجُّهُ
أ يُخَطُّ ما يحلو لها أم يُتلى؟

///
_ضَجُّوا وَكَانُوا يَحمِلُونَ مَفَادَهَا
أ مُحَرِّر ٌ مَنْ جَاءَ كَي يَحْتَلّا

///
وَالطَامِحُونَ الاخَرُونَ لُعَابُهُم قَدْ سَالَ،
مُذْ صَامَ الضِّيَاءُ وَصَلّى … ؟

///
هِيَ هكذا يبدو فَليتَهُ مُخطئٌ
في الهذرِ هذا جُملةً أو فصلا

///
مَا ضَاعَ ضَاعَ وَمَا تَبَقَّى لَمْ يَكُنْ
إلَّا رَمَادَا ً فِيِه ِ بَعْضُ القَتْلّى

///
طَارَ الغُرَابُ أمامَهُم فَتَنَبَّهُوا
أوْلَى لَهُمْ مِنْ بَعْدِهَا بَلْ أوْلَى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى