الرئيسية / فنون / أُطْرُوحَتِي.. فيلم اجتماعي قصير

أُطْرُوحَتِي.. فيلم اجتماعي قصير

موزة المعمري

ملخص الفيلم
يحكي الفيلم قصة كاتب أفلام ناجح اسمه سلمان ولكنه يُعاني من الوِسْوَاس القهري, يتعرض سلمان في حياته للشتات ما بين الواقع المرير الذي يعيشه, وبين مُخيلات عقله, وبين بنت أفكاره التي يُترجمها على الورق كنص, هو يتخيَّل أشياء كثيرة ولذلك لا يستطيع العيش في الحياة كباقي البشر, كما أنه وفي يوم من الأيام يقتل جاره في حالة هستيريا شديدة, ولذلك يقرر بعدها من أن ينتحر حتى يتخلص من كل ما هو فيه, يقصد البحر الذي لطالما كان يخشاه ويخشى أمواجه والدخول فيه لينتحر غرقاً فيه, ولكن بنت من بنات أفكاره تنقذه من الغرق وتمنعه من الانتحار.

شخصيات الفيلم
سلمان: كاتب أفلام ناجح, نحيل الجسد, طويل القامة, عادي ملامح الوجه.
بَيَان: بنت من بنات أفكار الكاتب, فتاة جميلة متناسقة الجسد والوزن والطول, بيضاء البشرة, سوداء الشعر المسترسل والذي يصل منتصف جسدها, دائمة ارتداء اللون الأبيض ذو القماش الشيفون الفضفاض واسع الأكمام, يتوسط الثوب حزام من الفضة,على جبينها ترتدي فضة أيضا تزينها.
طفل صغير ذو عشر سنوات
الأب القاسي
“يُعاني الكثيرون من الوسواس القهري, يبحثون عن علاج ويُباشرون به, بعضهم يجد الخلاص ليعود إنسان طبيعي يعيش مع غيره من البشر, بينما البعض الآخر يظل يُعاني حتى يموت بمرضه, واقع بتنا نعيشه مع العديد من الناس, ونظل نسأل أنفسنا تُرى ما هو سببه؟ ولماذا لا يستطيع بعض الناس من النجاة منه؟!”

المشهد الأول/ السجادة الحمراء بمهرجان دبي السينمائي/ليل/خارجي
يمشي سلمان على السجادة الحمراء يتصنع السرور بينما هو خلاف ذلك فهو يكره تجمُّع الناس ومُخالطتهم, وكذلك لا يثق بأحد هذا بالإضافة لكونه يعاني من الوسواس القهري, يقف قليلاً ليلتقط له المصورون الصور, أحياناً يُغمض عينيه ففلاش الكاميرا الوامض يربكه ويزعجه, ولكن سلمان مضطر لأن يعيش كل أجواء المهرجان بسبب فيلمه الذي شارك به, ينظر فجأة سلمان ما بين المصورون حيث تكون” بَيَان” التي ترتدي زِي أبيض اللون فضفاض يتوسطه حزام من الفضة, شعر رأسها مفرود دائماً وعلى جبينها ترتدي فِضِّة جميلة, هي تنظر له وهي تبتسم, يُمعن سلمان النظر في الفتاة ثم تختفي وكأنها طيف.
قطع

المشهد الثاني/جناح بالفندق/ليل/داخلي
يدخل سلمان الجناح ويوصد الباب جيداً ثم يجلس على الأرضية مُستند على الباب والجائزة بيده اليمنى, يتنفس بصعوبة, ينهض بسرعة المشي ويدخل الغرفة ثم يرمي بالجائزة على السرير ويدخل الحمام بسرعة.
قطع

المشهد الثالث/الحمام/ليل/داخلي
يفتح صنوبر المغسلة ويأخذ الصابونه بعد أن ينظر لها مُطولاً ثم يدعك يديه بها جيداً حتى تنتهي, ينظر للمرآة ثم ينظر لباب الحمام المفتوح, هو يسمع خطوات في الغرفة, يخرج من الحمام والخوف بادٍ على ملامح وجهه.
قطع

المشهد الرابع/غرفة/ليل/داخلي
سلمان ينظر للغرفة فلا يجد أحد, ينظر للشرفة حيث تكون بَيَان واقفة هناك, فستانها تُطايره الرياح, يبتسم سلمان عند رؤيته لها وينزع النظارة من على عينيه
سلمان: هاذي إنتي؟
يتجه للسرير ويرتمي عليه
كُمْ بيان الفضفاض يأتي على وجه سلمان, يُغمض عينيه
سلمان: تعبان وايد, وابي أنام
قطع

المشهد الخامس/غرفة نوم/ليل/داخلي
سلمان طفل ذو عشر سنوات, ينظر لعتبة باب غرفته حيث يرى ظِلاَّ يمشي ثم يسمع صوت صُراخ والدته, هي تتألم بشدة من ضرب والده لها, يديه ترتجفان, يقترب من مقبض الباب ويقفله ثم يبتعد عنه وهو ينظره بخوف شديد, يهتز قفل الباب بشكل قوي
رجل غليظ الصوت: افتح الباب, افتح الباب
يقصد سلمان سريرة لينكمش عليه في خوف شديد, يلتحف بعدها باللحاف

قطع
المشهد السادس/غرفة/ليل/داخلي
سلمان نائم على السرير فيأتي كُمْ بَيَان الفضفاض على وجهه, يستيقظ من نومه, ينظر حوله فلا يجد أحد, ينظر للطاولة الصغيرة, ينزل من على السرير ببطيء ويتجه لكمبيوتره المحمول الموضوع على الطاولة الصغيرة, يجلس على المقعد, يفتح الكمبيوتر ويُباشر بالكتابة متناسياً لكل شيء
صوت بيان: متى تنتهي من هالنص؟
سلمان: ما اعرف, بس قريباً
بيان: إسمي موجود فيه؟
سلمان يبتسم ثم يلتفت لينظرها وهي جالسة على السرير: إسمج موجود في حياتي كلها, وش تفرق إذا كان موجود في النص أو لا, إنتي هنيه
يُشير لعقله بإصبعه السبابة
قطع

المشهد السابع/ غرفة نوم/ ليل/داخلي
سلمان يدور في الغرفة وهو يقضم أظافرة واحداً تلو الآخر بيده اليمنى, هو في ارتباك شديد جداً
سلمان: ما اقدر أنام, ما اقدر .. لازم أرجع شقتي وغرفتي, لازم, لازم
صوت بيان: لازم تهدى شوي, عشان تكمِّل النص
سلمان: ما ابي أكمل شي, ما ابي النص, ما ابي أي شي
ينظر لشرفة الغرفة, يتوقف عن قضم أظافره, يتجه للنافذة, يفتح النافذة, يدخل الشرفة وهو يمشي ببطيء, يديه ترتجفان, يُمسك بسياج الشرفة وهو مغمض العينين ثم يفتح عينيه وينظر للأسفل, يبتعد بسرعة فهو يخشى المرتفعات.
صوت بيان: ما راح تقدر تنفِّذ اللي يدور في بالك, لأني أنا ألحين موجودة فيه
سلمان يقترب ليرتمي على السرير في تعب: خلصيني منج, عشان أرتاح
يد بيان تلمس وجنة سلمان اليسرى
بيان: ما راح تقدر تتخلص مني, لأني موجودة هنيه
تُشير لعقله بيدها اليمنى
بيان: وهنيه
تُشير لقلبه
بيان: وبكل نفس فيك, أنا أمشي بقطرات دمك, لازم تاخذه
سلمان: الدوى؟
بيان: بالضبط
سلمان: مليت, مليت, مليت, وما فيه أي فايده منه, جد مليت
بيان: روح .. إخذه
ينهض من استلقائه, يتجه لحقيبة ملابسة ويُخرج الأدوية فيتناولها, يبتسم
بيان: شفت صرت ألحين أحسن صح
سلمان: لا, بس وصلتني فكرة يديده, وهذا بفضلج انتي
بيان: عيل يا الله اكتبها بسرعة .. لا اطير منك
سلمان: بس لازم أرجع, لازم أرجع

قطع

المشهد الثامن/ شقة/ نهار/داخلي
يدخل سلمان شقته ويوصد الباب بسرعة, قفل واحد, اثنان, ثلاثة
سلمان يعُد: واحد, اثنين, ثلاثة
يستند على الباب, ينظر لحقيبة ملابسه, يستجمع قواه ثم يجر حقيبة ملابسه معه للغرفة وهو ينادي باسم بيان
سلمان: بيان, بيان
قطع

المشهد التاسع/غرفة/نهار/داخلي
يمشي سلمان في سرعة ثم يرتمي على السرير فارداً يديه, ينظر السقف ثم يضحك بشكل هستيري
صوت بيان: ش اللي يضحكك الحين؟
سلمان: لأن, لأن ياتني فكرة ثانية للنص وانا بس يالس أنادي اسمج ههههه
تجلس بيان على السرير بجواره
بيان: شفت, إنت محتاج لي دايم
سلمان: مستحيل أتخلى عنج
بيان: ولا أنا بعد
سلمان: لازم أقوم أكتب
قطع

المشهد العاشر/الحمام/نهار/داخلي
سلمان جالس في البانيو وماء الصنبور ينهمر عليه, يُغطس نفسه في الماء, يبقى فترة ثم ينهض ليتنفس بصعوبة إثر سماعه لصوت بيان تناديه
سلمان: أيوا بيان
بيان: يا الله تعال, تأخرت ع الكتابة
سلمان: ياي, ياي
قطع

المشهد الحادي عشر/غرفة/ليل/داخلي
سلمان يكتب في اللاب توب ويكتب دونما توقف وهو يذكر كل شيء في نفسه قائلاً
نطق والده القاسي وقال: لن تُقفل الباب مرة أخرى, لن تفعل ذلك
ثم أخذ بضربة ضرباً مُبرحاً بالعصا ذاتها التي ضرب زوجته بها, تلك الأم التي سمع الابن صوت صراخها ولم يستطع مساعدتها قط, هو ذاته كان خائفاً, كان يود من أن يحمي نفسه, ولكنه نظرها هناك عند الشرفة, ذهب للشرفة حيث كانت تقف هناك, استدارت لتنظره بوجهها الجاد الملامح, أشارت له بيدها اليمنى لينظر لشيء ما, تبع هو إشارة يدها ففزع مما رأى
صوت بيان: شو شاف؟
سلمان توقف عن الكتابة ثم استدار لينظر لبيان التي تجلس على السرير
سلمان: شافه وهو يحفر قبر في حديقة البيت
بيان: ولمن القبر؟
سلمان: لها, لمن قتلها حفر لها حفرة .. ودفنها فيها
بيان: والصغير؟
سلمان: صار حاله
يرفع سلمان بصره للأعلى ثم ينظر للأرض ثم ينظر لبيان: مثلي, يشبهني, مثلي بروح أنام, تعبت, تعبت وايد
بيان: خذ دواك
سلمان: أكيد, لازم
قطع

المشهد الثاني عشر/غرفة النوم/ليل/ داخلي
سلمان نائم على السرير يحلم بحلم مزعج وهو يقول:
سلمان: يكفي, يكفي!
ينهض من نومه فزعاً, يتنفس بصعوبة, ينزل من على السرير, يدور في الغرفة وهو يقول:
سلمان: يكفي, يكفي, يكفيييييييي
يجثوا على الأرض وهو يبكي بمرارة, ثم ينظر للاب توب الموجود على الطاولة, ينهض من اضطجاعه يقترب من مكتبة الصغير, يجلس على المقعد, يفتح اللاب توب ويبدأ بالكتابة, يمر الوقت وتمر الساعات على سلمان وهو لايزال يكتب ويكتب دونما كلل أو ملل, ولكنه يُصاب بالإرهاق الشديد فيترك الكتابة, ينهض من جلسته, هو تعب جدا, يقصد السرير ويضطجع عليه, يُغمض عينيه
قطع

المشهد الثالث عشر/الحمام/نهار/داخلي
سلمان يدعك يديه بالصابونه مرة واثنتان وثلاث, هو يُعد وهو يدعك يديه
سلمان: واحد, اثنين, لأ, واحد .. واحد اثنين, ثلاثة
تسقط الصابونة من يده على الأرضية فيتوقف ثم ينظر للصابونه فيبكي
سلمان: لا, هاذي آخر صابونه عندي, لا
يجثوا على الأرضية ينظر الصابونه, هو يريد التقاطها ولكنه يمتنع فعندما تسقط الصابونة على الأرضية فهذا يعني بأنها قد تجرثمت, يصرخ سلمان عالياً ويظل يصرخ عدة صرخات
قطع

المشهد الرابع عشر/شقة/نهار/داخلي
باب الشقة يدق, بينما سلمان واقف يقضم أظافر يده اليمنى في ارتباك شديد بينما في يده اليسرى يحمل سكين
سلمان: ليش ايدق الباب؟ ليش؟ ليش ما ايتركني بحالي؟! الله يلعنه حقير, بس أنا لازم أتخلص منه خلاص, أيوه, أيوه
ينظر للسكين: هاذي هي نهايته
يتجه لباب الشقة ويفتح الأقفال ثم الباب ليهجم بالسكين على الجار الذي أتى ليطمئن على جاره لأنه سمع صوت صراخه, سلمان يطعن الجار عدة طعنات حتى يرديه قتيلاً في هستيريا شديدة, يسحبه ليضعه عند باب شقته ويغادر بعدها دونما أن يراه أحد.
قطع

المشهد الخامس عشر/سيارة/نهار/خارجي
يقترب سلمان من سيارته وهو يمشي مُترنِّح وغير مُتزن الخطى, يفتح الباب بيديه المرتجفتين, يصعد بصعوبة للسيارة, يغلق الباب, ينحني برأسه على مقود السيارة
سلمان: تشجَّع, تشجَّع سلمان, خلص راح ينتهي كل هالعذاب, تشجَّع بس, يا الله
ينطلق بالسيارة
قطع
المشهد السادس عشر/البحر/نهار/خارجي
يتوقف سلمان بالسيارة بالقرب من البحر, ينظر البحر بخوف, يرتجف, لكنه يتشجع وينزل من السيارة التي ينسى من أن يغلق بابها, يتجه بخطواته البطيئة للبحر الذي لطالما كان يخشاه, يجثوا على الرمال وهو ينظر البحر ثم يبكي, يتوقف عن البكاء, ينهض من جلسته على الرمال, يتجه للبحر وكله إصرار على تنفيذ أمر ما, يدخل سلمان في مياه البحر, يظل يدخل ويدخل حتى تصل المياه لمنتصف جسده ثم يسمع صوت بيان
بيان تقف على الشاطئ وهي تنظر سلمان: سلمان!
يلتفت لها
بيان بحديث باللغة العربية: لا تفعل ذلك, عُد, إن غرقت أنت أغرق أنا معك, وإن مت أموت معك, تعال, خُذ بيدي لنحيا معاً, هُناك بين طيَّات الأوراق وأسطرها أكمن أنا, أحتاج إليك لتُكملني, هيَّا تعال وأكمل أطروحتي

يحاول سلمان من العودة للشاطئ ولكنه يفشل, يغرق سلمان في مياه البحر
قطع

المشهد السابع عشر/البحر/نهار/خارجي
مشهد لسلمان وهو يغرق في المياه, الكاميرا تكون تحت الماء, تتقدم أيدي رَجُلين لانتشاله
قطع
المشهد الثامن عشر/شاطئ البحر/نهار/خارجي
يُضجع المنقذين سلمان على شاطئ البحر, هو يتنفس بصعوبة ولكنه يبحث بنظره التائه عن بيان التي لم تعد موجودة
الرجل الأول: تنفس تنفس
سلمان: وينها؟ بيان وينها؟
الرجل الثاني: أي بيان؟ محَّد موجود هنيه
الرجل الأول: بدى يهلوس, لازم ننقله المستشفى بسرعة
سلمان ينظر لأشعة الشمس وهو مستلقي على الشاطئ
قطع

المشهد التاسع عشر/مستشفى/نهار/داخلي
سلمان على السرير ينظر لأضواء المستشفى السقفية ثم ينظر للممرضة التي يراها هو بيان التي يعرف
الممرضة: تنفس, خلِّك معنا, كل شي بيكون أوكي, تمام؟
سلمان: بيان, بيان
قطع

المشهد العشرون/غرفة النوم/نهار/داخلي
يجلس سلمان على المقعد ويباشر في الكتابة في اللاب توب
قطع
النهاية

عن عالم الثقافة

ناصر أبو عون - رئيس تحرير جريدة عالم الثقافة

شاهد أيضاً

عرض تخرج.. دموعكم أنتم الأهل كانت جواباً.

أليسار عمران | سورية ابتدأَ العرضُ المسرحيّ فأسدلتُ الستار عن دمعةِ عزاءٍ لفرحٍ حاضرٍ أصبحَ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: